الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
151
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
افراد أحدهما عن الآخر ، ولو خطأ على رأي . واما كلمة ( على ) : فهي للاستعلاء المعنوي ، والإضافة في ( سيدنا محمد ) : ليس للتخصيص : لأنه ( ص ) ( سيد الكونين ) فالإضافة فيه لتعظيم شأن ( المضاف اليه ) وافتخاره ، أو ( المضاف ) على ما يأتي - في باب تعريف المسند والمسند اليه - : من أن الإضافة قد تتضمن تعظيما لشأن ( المضاف اليه أو المضاف ) وغيرهما . ثم ( السيد ) من ساد قومه يسودهم سيادة ، فهو سيد ، ووزنه ( فيعل ) وأصله ( سيود ) قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء . ويطلق على الذي يفوق قومه ، ويرتفع قدره ، وعلى الحليم الذي لا يستفزه غضبه ، وعلى الكريم ، وعلى المالك ، والجميع صادق عليه ص و ( محمد ) علم منقول من اسم مفعول ( حمد ) بالتشديد ، سمى ( ص ) بذلك لكثرة خصاله المحمودة ، لأنه علي خلق عظيم ، قال حسان : وشق له من اسمه ليجله * فذو العرش محمود وهذا محمد ولفظة ( خير ) قيل - في أمثال المقام - : انه منصوب بعامل محذوف وجوبا ، بناء على أنه نعت مقطوع ، وأصله أخير - على قول - واضافته معنوية . قال في ( التصريح ) : إضافة أفعل التفضيل محضه عند الأكثرين خلافا لابن السراج ، والفارسي ، وأبي البقاء ، والكوفيين . وجماعة من المتأخرين ؛ كالجزولي ، وابن أبي الربيع ، وابن عصفور ، ونسبه إلى سيبوية ، وقال : انه الصحيح . بدليل قولهم : مررت برجل أفضل القوم ، ولو كانت إضافة محضة ، لزم وصف النكرة بالمعرفة ، وان المخالف خرج